
الإِخراجُ، التَّهجِير، النُّزُوح، مصطلحات ثلاثة تبدو مختلفة في الشكل، إلّا أنها تشترك في التعبير عن أحد الأفعال الإجرامية التي يمارسها الطُّغاة والمجرمون على مَرِّ العصور والأزمان، وفي إطار الحديث عن الصراع الأبدي بيْن الحق والباطل، فإنّ الطغاة والمجرمون يسعون دائمًا إلى القضاء على كل ما يمكن أنْ يُشكلَ تهديدًا لباطلهم وفسادهم وطغيانهم، وقد بيّن لنا القرآن الكريم ثالوث الإجرام (الأَسْرُ، القَتْلُ، الإخْراجُ) الذي يتوارثه الطغاة والمجرمون لإسكات صوت الحق وقمعه عند الحديث عن مَكْرِ طغاة قريش بالنبي محمد ﷺ، فقال: ﴿وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾.
وفي عصرنا الحاضر فإن الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين يتبوؤون المرتبة الأولى في الإجرام بأدواته الثلاث، فقد أتَوا على أرض لا حَقَّ لهم فيها، وقتلوا أهلها، وأسروا الآلاف منهم، وهجّروا الملايين ويسعون إلى إخراج من بقي مرابطًا فيها. فهدفهم إخراج الناس من ديارهم، وإحلالُ شُذَّاذِ الآفاق مِن الصهاينة بدلًا منهم، سعيًا لبناء هيكلهم المزعوم، وتشييد دولتهم التي لا ينازعهم فيها أحد.
والمتأمل في العديد مِن آيات وسور القرآن الكريم يجد أنّ سلاح القتل والإخراج مِن الديار بغير حق مُلازم لِسِيَر الطُّغاة والمجرمين عبرَ مَرِّ العصور والأزمان بالرغم عن النهي عنه في كافة الملل والأديان. ومما يُثير العجب أنّ هذا النهي أتى صراحة في سياق الحديث عن بني إسرائيل، فقد أخذ الله العهود الصريحة والمواثيق المغلظة منهم على ألّا يَقتُلَ بعضهم بعضًا، ولا يخرجون أنفسهم من ديارهم منذ زمن موسى عليه السلام -وكَأَنَّ هذا الفعل الإجرامي متأصل في نفوسهم منذ القدم- وها هم اليوم أكثرُ الناس قتلًا وإجرامًا وإخراجًا لأصحاب الحق في الأرض المقدسة من ديارهم بالإثم والعدوان مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ، ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾.
وإذا أردنا التركيز بشكل أكبر، فإنا نجد القرآن في كثير مِن المواضع يستخدم مصطلح “الإخراج” وتصريفاته للتعبير عن الحالة التي يضطر فيها الإنسان مُكرهًا إلى ترك بيته أو أرضه أو وطنه نتيجة لظلم وبَغي وعدوان وقع عليه، وهو باستقراء آيات القرآن الكريم إما أنْ يكون بقوَّة الطُغاة المجرمين ظلمًا وعدوانا مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ﴾، وقوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ﴾، أو بسبب طغيانهم وتجبرهم وظلمهم مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا٧٥﴾. وقوله تعالى في موضع آخر: ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ، فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾، وفي كلا الحالتين لا يَصدر هذا الفعل الإجرامي مِن القوة الظالمة الغاشمة إلّا وهي في قِمَّة ظلمها وطغيانها مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ﴾.
الاستسلام للظلم والرِّضا به فيه الهلاك، ولا نجاةَ إلّا بالإعداد والمواجهة والقتال:
إنّ المنهج الذي أرسى قواعده القرآن الكريم، والطريق الذي خطّهُ لنا في التعامل مع قوى الظلم والبغي والطغيان هو طريق الإعداد والجهاد والمقاومة، فالإسلام دِين لا يرضى الذُّل ولا الهوان، ولا يقبل به، فلا سَلام مع المجرمين، ولا استسلام ولا خضوع لهم، ولكن هدنة تُلتقَط فيها الأنفاس، وتُشحذ السيوف، وتُرَصُّ الصفوف، استعدادًا لجولات أخرى حتى يُقطع دابر القوم الذين ظلموا وبغوا وتجبروا، وترفع رايات الحق خفاقة فوق مآذن المسجد الأقصى المبارك، وربوع الأرض المقدسة.
وعلى الطرف الآخر، فإن ترك الإعداد والجهاد فيه الهلاك والذُّل والهوان بِنَصِّ القرآن الكريم والسنة المطهرة، فعندما أراد الأنصار ترك الجهاد والتفرغ لمزارعهم وأموالهم ودنياهم نزل قول الله عزّ وجل: ﴿وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ أي بترك الجهاد والركون إلى الدنيا، ويُصَدِّقه قول النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: “إذا ضنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرهمِ، وتبايَعوا بالعِينةِ، وتَبِعوا أذنابَ البقَرِ، وترَكوا الجِهادَ في سبيلِ اللهِ، أدخل اللهُ تعالى عليهِم ذُلًّا، لا يرفعُه عنهُم؛ حتَّى يُراجِعُوا دِينَهُمْ”.
فطريق الجهاد والقتال أقصر الطرق لوقف القتل والإبادة والتشريد، فالعدو غاشِم طامِع، كلما تنازلتَ أو أظهرتَ له ضعفًا كلما تمادى في بغيه وظلمه وعدوانه، ولا سبيل إلى إيقاف أحلامه إلّا بحدِّ السيف. والواقع الذي نعيشه في فلسطين خير شاهد على ذلك؛ فمنذ أنْ تَمّ توقيع اتفاقيات السلام المهينة مع العدو الصهيوني وهو يزيد في إجرامه وقتله وتهجيره واستيلائه على ما تبقى من أرض فلسطين، ورأينا في الوقت ذاته كيف كُسِرت شوكته، وَرُدَّ كيده، وأُفشِلَت مخططاته لإخراج أهل غزة من ديارهم عندما واجهوه بالثبات والصبر والقتال.
وكيف لا نُقاتِل مَن قاتَلَنا وأَخرجَنا مِن ديارنا؟! فلا طائل مِن الحياة بعد ذلك، وبمنطِق القرآن فإنّ التهجير وإخراج الناس مِن بيوتهم وديارهم بمثابة إخراج الروح مِن الجسد، لذلك قَرَنَ القرآن بيْن القتل والإخراج مِن الديار بغير حق، فالإخراج مِن الديار قَسيمُ القَتل ﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ﴾، ولا نجاة منهما إلّا بالقتال والمقاومة، وقد عبّر القرآن عن هذا المنطق بلسان بني إسرائيل فقال الله في محكم كتابه: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ﴾، وقد أتى التوبيخ والعتاب والإنكار من الله عزّ وجل في القرآن الكريم على ترك الجهاد-والخطاب هنا لعامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها- بعد تَعرُّض فئة مِن المسلمين للاستضعاف والظلم والعذاب -وأيُّ ظلم وعذاب أشد مما تعرض له أهل غزّة؟!- والله تعالى يقول: ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾.
وعليه فإن الواجب المتعيّن لمجابهة خُطط العدو الصهيوني الغاصب الرامية إلى الاستيلاء على ما تبقى مِن أرض فلسطين، وإخراج أهلها منها بغير حق هو القتال حتى الرمق الأخير، فهذه أرض مباركة تَعرِفُ أهلها وتَلفِظُ غيرهم، فلا بقاء فيها لظالم، ولا حُصّة فيها لمحتل مهما طال الزمان، وأمر الله للمسلمين قائم أنْ: ﴿وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ﴾. ومن هنا فإن كل من ساند الصهاينة ووقف معهم وعاونهم وأمدّهم بأسباب البقاء وأبرم اتفاقيات السلام معهم فهو منهم وشريك لهم في القتل والتهجير، إذ إنّه لا يُعقَل أن تُصافح اليد التي امتدت إلى قتل إخوانك، ولا يقبل أن يُنقَذَ من سعى إلى إخراج أهلك، فإنّه عار في تقدير العقلاء، منهي عنه في شرع الله ﴿إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾.
وقد جرت سنة الله في خلقه أنه إذا أمرَ عبادَه بأمر فإنه يُعِين عليه، وليس لنا سوى الانصياع والتسليم لأمر الله عزّ وجل، والصبر والمصابرة والمرابطة عليه مهما كان ثقيلًا، ومهما كان الثمن كبيرًا، فيقيننا بالله كبير، ووعده بنصر عباده المؤمنين والتمكين لهم متحقق لا محالة، كيف لا وقد تواترت الآيات في تمكين الله للمستضعفين من قَبلِنا عندما لبّوا نداءه، واستجابوا لأمره، وبذلوا مِن أجل ذلك الغالي والنفيس، فقد مَكَرَ كفار قريش بالنبي محمد ﷺ ليقتلوه أو يأسروه أو يخرجوه، إلّا أن مكر الله كان أكبر ﴿وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾. وإذا انقطعت أسباب الأرض فإن أسباب السماء موصولة لا تنقطع ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
وعاقبة المجرمين الظالمين في كتاب الله واحدة، ومصيرهم إلى الهلاك والزوال، فمهما علا الصهاينة وطغوا وبغوا وتجبروا وقتلوا وهجّروا فإنهم هالكون لا محالة، زائلون عن أرضنا المباركة بلا ريب، هذه سنة الله مع الأنبياء السابقين، ومع نبينا ﷺ، ومع الصالحين من عباده وأوليائه، فالأرض المقدسة لنا بوعد الله، والمسجد الأقصى مسجدنا بأمر الله، فقد نصر الله الرسل ومكنهم وأسكنهم الأرض مِن بَعد الظالمين ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ، وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾، ونَصَرَ نبينا محمدًا ﷺ وأهلك الكافرين: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ١٣﴾.
والوعد قائم والتمكين قادم للطائفة المنصورة في الأرض المقدسة فقد ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ، ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. فستُحَرَّر فلسطين، وسَيُخرِجُ الأعزُّ منها الأذل، وسَيَعُود المهَجَّرون، وسنصلي في المسجد الأقصى، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا﴾.
تصنيفات : قضايا و مقالات