قصيدة بعنوان (رُوحُ الأرْضِ … جَمْرُ الرِّباطِ)، للشاعر: أ. حبيب شريدة
نوفمبر 1, 2025
للمشاركة :
أَتَظُنُّنِي طِيناً وَجُدْرَاناوَأَهِلَّةً تَعْلُو وَصُلْبَانا ؟!
  
وَكُنُوزَ آثَارٍ مُؤَثَّلَةٍ شَهِدَتْ حَضاراتٍ وأَزْمَانا ؟!
  
أَنَا رُوحُ هذِي الْأَرْضِ قَدْ رُبِطَتْ بِسَمَائِها نُوراً وَإِيمانا
  
أَنَا مَهْدُ أَدْيَانِ اَلسَّمَاءِ سَنىً وَاسْمِي السَّلَامُ ثَرىً وَإِنْسَانا
  
آمَنْتُ بِالْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ تَوْرَاةً وَإِنْجِيلاً وَقُرْآنا
  
وَحَفِظْتُ أَسْرَارَ الشَّرَائِعِ فِي صَدْرِي وَقَدْ قُدِّسْتُ أَدْيَانا
  
شُرِّفْتُ بِالْإِسْرَاءِ مَنْزِلَةً عُلْيا وَبِالْمِعْرَاجِ رِضْوَانا
  
صَلّى بِسَاحِي الْأَنْبِيَاءُ عَلى أَغْلى ثَرىً فَشَرُفْتُ أَرْكَانا
  
وَافَانِيَ الْفَارُوقُ مُسْتَلِماً مِفْتَاحَ بَيْتي بَعْدَما عَانَى
  
مُطَّهَّراً مِنْ رِجْسِ مَنْ عَبَرُوا طَمَعاً بِهِ وَكَسَوْهُ أَدْرَانا
  
عَاثَ الصَّلِيبِيُّونَ بِي وَعَتَوْا
 
فِي الدَّارِ تَقْتِيلاً وَطُغْيَانا
  
فَجَلَا صَلَاحُ الدِّينِ غُمَّتَهُمْ وَأَظَلَّنِي صَوْناً وَسُلْوَانا
  
وَجَمَعْتُ أَشْتَاتَ الطَّوَائِفِ فِي كَنَفِي مِنَ السُّكَّانِ أَفْنَانا
  
بورِكْتُ فِي الْقُرْآنِ فَاشْتَمَلَ الْأُرْدُنَّ ، سُورِيّا ، وَلُبْنَانا
  
ضُيِّعْتُ فِي أَيَّارَ فَانْتُكِبَتْ رُوحِي لِتُنْكَسَ فِي حُزَيْرَانا
  
إِنِّي لَأَنْتَظِرُ التَّطَهُّرَ مِنْ رِجْسِ الْيَهُودِ يَثُورُ طُوفَانا
  
إنّي اصْطُفيتُ لِأَنْ أَكُونَ لَدى مَنْ أخْلَصُوا للهِ شِرْيَانا
  
أنَا مِلْحُ خُبْزِ القابِضينَ على جَمْرِ الرِّباطِ فعَزَّ ميْدانا
  
كَمْ أُمَّةٍ عَاصَرْتُها انْدَثَرَتْ وَبَقِيتُ لِلْإِسْلَامِ عُنْوَانا !
  

تصنيفات :