قصيدة بعنوان (رُوحُ الأرْضِ … جَمْرُ الرِّباطِ)، للشاعر: أ. حبيب شريدة

| أَتَظُنُّنِي طِيناً وَجُدْرَانا | وَأَهِلَّةً تَعْلُو وَصُلْبَانا ؟! |
| وَكُنُوزَ آثَارٍ مُؤَثَّلَةٍ | شَهِدَتْ حَضاراتٍ وأَزْمَانا ؟! |
| أَنَا رُوحُ هذِي الْأَرْضِ قَدْ رُبِطَتْ | بِسَمَائِها نُوراً وَإِيمانا |
| أَنَا مَهْدُ أَدْيَانِ اَلسَّمَاءِ سَنىً | وَاسْمِي السَّلَامُ ثَرىً وَإِنْسَانا |
| آمَنْتُ بِالْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ | تَوْرَاةً وَإِنْجِيلاً وَقُرْآنا |
| وَحَفِظْتُ أَسْرَارَ الشَّرَائِعِ فِي | صَدْرِي وَقَدْ قُدِّسْتُ أَدْيَانا |
| شُرِّفْتُ بِالْإِسْرَاءِ مَنْزِلَةً | عُلْيا وَبِالْمِعْرَاجِ رِضْوَانا |
| صَلّى بِسَاحِي الْأَنْبِيَاءُ عَلى | أَغْلى ثَرىً فَشَرُفْتُ أَرْكَانا |
| وَافَانِيَ الْفَارُوقُ مُسْتَلِماً | مِفْتَاحَ بَيْتي بَعْدَما عَانَى |
| مُطَّهَّراً مِنْ رِجْسِ مَنْ عَبَرُوا | طَمَعاً بِهِ وَكَسَوْهُ أَدْرَانا |
| عَاثَ الصَّلِيبِيُّونَ بِي وَعَتَوْا | فِي الدَّارِ تَقْتِيلاً وَطُغْيَانا |
| فَجَلَا صَلَاحُ الدِّينِ غُمَّتَهُمْ | وَأَظَلَّنِي صَوْناً وَسُلْوَانا |
| وَجَمَعْتُ أَشْتَاتَ الطَّوَائِفِ فِي | كَنَفِي مِنَ السُّكَّانِ أَفْنَانا |
| بورِكْتُ فِي الْقُرْآنِ فَاشْتَمَلَ | الْأُرْدُنَّ ، سُورِيّا ، وَلُبْنَانا |
| ضُيِّعْتُ فِي أَيَّارَ فَانْتُكِبَتْ | رُوحِي لِتُنْكَسَ فِي حُزَيْرَانا |
| إِنِّي لَأَنْتَظِرُ التَّطَهُّرَ مِنْ | رِجْسِ الْيَهُودِ يَثُورُ طُوفَانا |
| إنّي اصْطُفيتُ لِأَنْ أَكُونَ لَدى | مَنْ أخْلَصُوا للهِ شِرْيَانا |
| أنَا مِلْحُ خُبْزِ القابِضينَ على | جَمْرِ الرِّباطِ فعَزَّ ميْدانا |
| كَمْ أُمَّةٍ عَاصَرْتُها انْدَثَرَتْ | وَبَقِيتُ لِلْإِسْلَامِ عُنْوَانا ! |
تصنيفات : قضايا و مقالات