
كموتِ الياسمين بلا اشتعالِ بلا صخب بلا وجع السؤالِ
لسجنٍ آخرٍ والعمرُ ولّى مزيداً يا سنين الاحتمال
على لهفي أراق البعدُ عمراً وداعًا يا شهيّ البرتقالِ
فكم ودعته والقلبُ طفلٌ يمازج ما تيقّن بالخيالِ
فيذكر حين كان بكفّ يحيى يعمّدهُ بنهرٍ من لآلي
ويذكر حين كان بقرب يحيى تخضّب منه بالدّمّ المُسالِ
فمقرونٌ بهاؤك بالدماءِ ومقرونٌ جمالك بالجلالِ
****
فهمت السرّ غضّاً لم أطقه وما كتم اللسان عجيب حالي
ولكني على عللي بهيٌّ أنير السجن في حُلكِ اللّيالي
تكاد الأرض تفتح لي طريقاً وتُومئ للحديد لكي يُوالي
رفاقي يا سويدا القلب هيا نبث الروح في رئة المُحالِ
رفاقي فتية لله قاموا رفاقي خمسة فهموا مقالي
أظافرنا معاول لا تلين ُ تشقّ النور في كبد الرمالِ
فلو أبصرتنا لمّا رأينا طريقاً مهّدته يد الجلالِ
كأن به ملاكًا كان قبلًا يُسابقنا دروبًا للنضالِ
يؤذّن في سما جلبوعَ فينا يؤمّ بنا صلاة الاكتمال
فحيّ على السّماء بلا شباكٍ وحيّ على معانقة الهلالِ
***
صحوتُ عليّ في سجنٍ جديدٍ تهدهدني يد الأملِ العضالِ
سأُبعث من يقيني ذات وعدٍ أعدُّ موائد الفرح الزلالِ
لنا ميعاد آخرةٍ قريبٍ نسوءُ به جبين الاحتلال
تصنيفات : قضايا و مقالات