قصيدة بعنوان (لِيَصْمُتِ السَّجّان)، أ. خضر يوسف صبح

| أَلَا هَبُّوا بِغَيْثٍ فِي حَمَانَا لَنَا الأَمْجَادُ مِن زَمَنٍ تَلِيدٍ صُرُوحَ الظُّلْمِ نَهْدِمُ كُلَّ يَوْمٍ رِجَالَ الأَسْرِ لا عِزَّا أَفِيقُوا فَتُجَّارُ الدَّمَا دَانُوا وَهَانُوا وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الجُوعَ كُفْرٌ حَصَرْنَاهُمْ فَلَا حَزَنًا عَلَيْهِمْ لَنَا أَسَدٌ يَرَاوُغُهَا جَبَانٌ وَلَوْ فَكَتْ قِيُودَ الأَسْرِ غَصْبًا لِيُوثُ الغَابِ مَا جَاعَتْ لِتَشْقَى لِتَطْرُدَ غَادِرًا مِن كُلِّ شِبْرٍ وَنُعْلِنُهَا لِكُلِّ الْكَوْنِ جَهْرًا عَلَى دَرْبِ الشَّهَادَةِ نَحْنُ نَمْضِي فِلَسْطِينُ الحَبِيبَةُ سَوْفَ تَبْقَى إِذَا دَوَى النَّفِيرُ غَدًا أَجْبَنَا رُويدَكِ يَا (مَجْدُو) جَاءَ يَوْمٌ أَيَا (نَقْبٌ) تَعُودُ إِلَى اخْضَرَارٍ وَ(نَفْحَا) زَانَهَا فِي الجِيدِ عَقْدٌ إِذَا اخْتَلَفَ الكِرَامُ عَلَى الحِيَاضِ (بِالجَلْمَا) رِجَالُ الحَقِّ تَمْضِي وَ(دَامُونُ) لَهُ سَيْفٌ وَتِرْسٌ أَقَمْتُ (بَرْمَلَةَ) الأَحْرَارِ قَلْبِي غَدًا تَأْتِي إِلَى البَيْدَاءِ خَيْلٌ (بَعُوفَرَ) يَصْمُتُ السِّجَّانُ قَهْرًا أَرَى الرَّايَاتِ وَالفُرْسَانَ تَأْتِي غَدًا أَرْضُ الجِلِيلِ لَهَا زَئِيرٌ ذِئَابُ الغَدْرِ وَلَّتْ دُونَ عَوْدٍ يَهِلُّ الصَّبْحُ بَعْدَ أَفُولِ لَيْلٍ مَدَى الأَجْيَالِ هَذَا النُّورُ بَاقٍ فَمَنْ لِي بِالشَّدَائِدِ غَيْرِ زِنْدٍ يَبُزُّ الْكَوْنَ يَزْأَرُ كُلَّ حِينٍ فِلَسْطِينُ الحَبِيبَةُ سَوْفَ تَبْقَى سَنَمْضِي فِي سَبِيلِكَ رَغْمَ أَنْفٍ فَنَحْنُ الجُنْدُ وَالإِسْلَامُ دِينٌ سَيُنْهِي عَهْدَ صَهْيُونٍ وَيَبْقَى وَتَعْلُو رَايَةُ الأَحْرَارِ أَرْضِي | وَصُبُّوا النَّارَ لَا تَرْضُوا هَوَانَا سَلُوا التَّارِيخَ عَنَّا وَالزَّمَانَا فَأَضْحَى صَرْحُهَا رَدْمًا مُهَانًا لِمَنْ بَاعَ الكَرَامَةَ وَاسْتَكَانَا تُطَارِدُهُمْ وَتَلْفِظُهُمْ قُرَانَا مَلَكْنَا الجُوعَ وَاخْتَرْنَا هَدَانَا فَقَدْ وَلُّوا وَمَا رَبِحُوا رِهَانًا مُقَيَّدَةٌ بِغَدْرٍ مِنْ عَدَانَا كِلَابُ الغَدْرِ تَرْحَلُ مِن ذُرَانَا فَصَامَتْ كِي تُصُونَ لَنَا دِمَانَا وَيَرْحَلُ صَاغِرًا سَقْمًا مُهَانَا لِتَحْيَا القُدْسُ أَوْ نَلْقَى جَنَّانَا لِفَجْرِ النَّصْرِ أَمْضَيْنَا السِّنَانَا مَنَارًا لِلْعُلَا يَهْدِي خُطَانَا نَجُودُ دَمًا وَنَزْهَرُ اقْحَوَانَا عَلَى السِّجَّانِ نَسْقِيهِ الهَوَانَا تُعِيدُ الرُّوحَ تَبْسِمُ فِي حَمَانَا أَتَى زَمَنُ المَفَاخِرِ يَا هَنَانَا فَمَاءُ المِلْحِ نَشْرَبُهُ جُمَانَا وَتَرْفَعُ بَعْدَ مَا انْتَصَرْتْ بَنَانَا وَرُمْحُ مُشْهَّرٍ أَلْفُ الطَّعَانَا فَثَارَ بِنَبْضِهِ حَتَّى كَفَانَا تُقَاتِلُ مَنْ تَحَالَفَ أَوْ أَعَانَا لِأَجْلِ النُّطْقِ مَا وَجَدُوا لِسَانَا وَخَالِدُ يَمْتَطِي جَهْرًا حِصَانَا سَنَبْلُغُ فِي الدُّنَى جَهْرًا مَدَانَا وَعَادَ النُّورُ يَشْرُقُ فِي رُبَانَا جَمِيلًا حَالِمًا حُرًّا حَصَانَا يُزَيِّنُ دَرْبَنَا يُجَلِّي رُؤَانَا يَهِزُّ السَّيْفَ لَا يَخْشَى الجُبَانَا فَصَوْتُ الحَقِّ قَدْ هَزَّ الكِيَانَا عُرْيِنَ الأَسَدِ مَا دَارَت رَحَانَا لِمَنْ خَانَ العُرُوبَةَ أَو رَمَانَا فِيَا مَأْفُونُ إِنَّ الحَقَّ بَنَانَا بِنُورِ القُدْسِ خَفَّاقًا لَوَانَا وَيَجَلِّي الجُوعَ آيَاتٍ حَسَانَا |
تصنيفات : قضايا و مقالات