قصدية بعنوان: جرحان وقلب شاعر، للشاعر: أ. علاء الميتاني

وما زِلْنا نواسي الجُرْحَ ما زِلْنا ولكنْ ليْتَنا عُدْنا كما كُنَّا
أيا أُمَّاهُ كم من صورةٍ بهتَتْ أيا أُمَّاهُ كم نالَ الأسى مِنَّا !
غَدَوْنا مِثْلَ أغرابٍ بلا وطنٍ كأنَّ الكونَ لم يُخلَقْ لنا كَوْنا
تضيقُ الدارُ عن سُكّانها أَسَفًا وتُمسي بعدما كانتْ لهم سِجْنا
ويَنْسى كلُّ ذي وُدٍّ محبَّتنا لنصبحَ بعدَها أغرابَ لا سَكْنى
كأنَّ الوُدَّ لا يبقى إلى أجلٍ يعيشُ المرؤُ في أهليه مُمْتَنّا
فلا قلبٌ يدومُ على مَحَبَّتِهِ ولا روحٌ تظلُّ بوُدِّها تُعْنى
غريبُ الرُّوح في أطلالَ داكنةٍ بلونِ الليلِ لا ألقى بها عَوْنا
فليتَ المَرْءَ لا يحيى بوالدةٍ إذا ماتتْ يموتُ وراءَها حُزْنا
تصنيفات : قضايا و مقالات